محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

502

الأصول في النحو

فقال : قدي لما اضطر شبهه بحسبي كما قال : ليتي حيث اضطر . وقال سيبويه : لو أضفت إلى الياء الكاف تجر بها لقلت : ما أنت كي لأنها متحركة قال الشاعر لما اضطر : وأمّ أو عال كها أو أقربا « 1 » . . .

--> - قدني من نصر الخبيبين قدي لما اضطر شبهه بحسبي وهني ، لأن ما بعد حسب ، وهن مجرور ، كما أن ما بعد قط مجرور ، فجعلوا علامة الإضمار فيهما سواء ، كما قال : ليتي حيث اضطر . انتهى كلام سيبويه . ورده صاحب الكشاف والبيضاوي عند قوله تعالى : " قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً " على قراءة نافع بتحريك نون لدن والاكتفاء بها عن نون الوقاية ، كما في : قدني من نصر الخبيبين قدي وعند ابن مالك نون الوقاية في قدني وقطني غير لازمة ، بل يجوز ذكرها وحذفها . انظر خزانة الأدب 3 / 233 . ( 1 ) هو من أرجوزة للعجاج ، مطلعها : ما هاج دمعا ساكبا مستسكبا * من أن رأيت صاحبيك أكأبا أي : دخلا في الكآبة ، وهي الحزن . ثم وصف فيها حمار الوحش وأتنه ، أراد أن يرد الماء فرأى الصياد ، فهرب بأتنه . إلى أن قال : نحى الذنابات شمالا كثبا * وأم أوعال كها أو أقربا ذات اليمين غير ما أن ينكبا نحاه تنحية : أبعده عنه ، وجعله في ناحية . وفاعل نحى ضمير يعود إلى حمار وحش ذكره . يعني أنه مضى في عدوه ناحية ، فجعل الذنابات في جانب شماله ، وأم أوعال في ناحية يمينه . وروى خلى الذنابات ، وشمالا على الأول ظرف ، وعلى الثاني ظرف أيضا في وضع المفعول الثاني ، لتضمين خلى معنى جعل .